ابن قيم الجوزية
247
الطب النبوي
والمعدة : يزيل بلتها الحادثة عن أكل الفاكهة . ويطيب النكهة ، ويدفع به ضرر الأطعمة الغليظة الباردة . حرف السين 1 - ( سنا ) . قد تقدم ، وتقدم " سنوت " أيضا ( 1 ) . وفيه سبعة أقوال : ( أحدها ) : أنه العسل . ( الثاني ) : أنه رب عكة السمن ، يخرج خططا سوداء على السمن . ( الثالث ) : أنه حب يشبه الكمون ، وليس بكمون . ( الرابع ) : الكمون الكرماني . ( الخامس ) : أنه الشبت ( 2 ) ( السادس ) : أنه التمر . ( السابع ) : أنه الرازيانج . 2 - ( سفرجل ) . روى ابن ماجة في سننه ، حديث إسماعيل بن محمد الطلحي ، عن شعيب بن حاجب ، عن أبي سعيد ، عن عبد الملك الزبيري ، عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ، قال : " دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم : وبيده سفرجلة ، فقال : دونكها يا طلحة ، فإنها تجم الفؤاد " . ورواه النسائي من طريق آخر ، وقال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم - وهو في جماعة من أصحابه ، وبيده سفرجلة يقلبها - فلما جلست إليه : دحا بها إلى ، ثم قال : دونكها أبا ذر ، فإنها تشد القلب ، وتطيب النفس ، وتذهب بطخاء الصدر " . وقد روى في السفرجل أحاديث أخر : هذه أمثلها ، ولا تصح . والسفرجل بارد يابس ، ويختلف في ذلك باختلاف طعمه . وكله بارد قابض ، جيد للمعدة . والحلو منه أقل بردا ويبسا ، وأميل إلى الاعتدال . والحامض أشد قبضا ويبسا وبردا . وكله يسكن العطش والقئ ، ويدر البول ، ويعقل الطبع ، وينفع من قرحة الأمعاء ، ونفث الدم ، والهيضة . وينفع من الغثيان . ويمنع من تصاعد الأبخرة : إذا استعمل بعد الطعام . وحراقة أغصانه وورقه المغسولة ، كالتوتياء في فعله .
--> ( 1 ) راجع صفحه : 57 - 60 . ( 2 ) كذا بالزاد 168 . وهو الموافق لما تقدم ( ص 60 ) . وبالأصل : الشبث ( بكسر فسكون ) . وكلاهما قد ورد في القاموس : 1 / 151 و 168 . فليحرر المراد .